immigrant story

أربع حافلات، وكلب واحد، وطريق طويل نحو الأمل

An international student walking with a dog on a quiet street in America at sunset

بعض الرحلات تُقاس بالأميال.
كانت رحلتي تقاس بالحافلات، بالخوف... وبكلب صغير.

عندما وصلت إلى عائلتي المضيفة الأمريكية الأولى، كنت سعيدًا للغاية.

كانا زوجين في أواخر الثلاثينيات من العمر، وبدأت الحياة معهما بشكل جميل.

كانوا يقلّونني إلى المعهد،
ويأخذونني لتناول الغداء،
ويتأكدون من أنني أشعر بالراحة والأمان.

لاحقًا، علّموني كيفية استخدام الحافلات العامة.

أعطوني خرائط وجداول مطبوعة
حتى أتمكن من العثور على طريقي إلى المدرسة.

أحببت المغادرة قبل شروق الشمس.
كان هناك شيء هادئ حول صمت الفجر.

في يومي الأول، غادرت المنزل حوالي الساعة الرابعة صباحًا.

كنت أول شخص في الحافلة.

كانت رحلتي طويلة.

ساعة واحدة في الحافلة الأولى.
ساعة واحدة في انتظار الثانية.
ساعة أخرى في الركوب.
ثم انتظار مرة أخرى.
ثم رحلة أخرى.

أربع حافلات.

كل يوم.

كانت صفي تبدأ في الساعة 9:15 صباحًا.

أحيانًا كنت أصل متأخرًا.
أحيانًا كنت أركض بين الحافلات.
أحيانًا كنت أمشي الجزء الأخير سيرًا على الأقدام.

لكنني لم أستسلم أبدًا.

اتبعت هذا الروتين لمدة ثلاثة أشهر.

كفاح محض.


عندما عدت من المعهد، كان عادةً في وقت متأخر من الليل.

كنت أعرف الحي.

لكن جميع المنازل بدت متشابهة.

الشيء الوحيد الذي ساعدني على التعرف على منزل عائلتي المضيفة
كانت سيارتهم.

إذا كانت متوقفة في الخارج،
شعرت بالارتياح.

إذا لم تكن كذلك،
شعرت بالضياع.

في إحدى الأمسيات، عدت قبل حلول الظلام.

كانت السماء لا تزال مشرقة.

لكن السيارة لم تكن موجودة.

تجولت في الحي.

مرة أخرى.

ومرة أخرى.

شارع تلو الآخر.

لم يبدُ شيء مألوفًا.

الخوف بدأ يدخل قلبي ببطء.

كنت متعبًا.
كنت وحيدًا.
وكان الليل يقترب.

ثم فجأة...

من نهاية الشارع،
بدأ كلب يركض نحوي.

ينبح بصوت عالٍ.

تجمد قلبي.

لم أحب الكلاب قط.

كلما اقترب، أصابتني نوبة هلع.

لكنني أدركت حينها...

إنه كلبهم.

توقف أمامي.

نظر إليّ.

ثم استدار.

وبدأ يسير إلى الأمام.

وكأنه يقول:

"اتبعني."

تبعته.

خطوة بخطوة.

حتى...

توقف أمام المنزل.

منزلي.

في تلك الليلة، تغير شيء ما بداخلي.

أنا، الذي لم أحب الكلاب قط...

أحببته.

لأنه عندما كنت ضائعًا، متعبًا، وخائفًا...

أصبح دليلي —
بعد الله —
عدت إلى المنزل. 

إذا كنت طالبًا دوليًا تقرأ هذا،
فاعلم أن كل كفاح يشكلك... حتى تلك التي تخيفك.

قراءة التالي

Lost in an American airport – true survival story
Entrepreneur analyzing failed online store and $3900 loss in ecommerce business