coma recovery

الحلقة الثالثة — عندما استيقظت ووجدت الجميع قد رحل | النجاة بعد الغيبوبة

Man standing in light symbolizing surviving after coma and finding hope in life – true survival story

عندما استيقظتُ… والجميع قد رحل

هذه الحلقة الثالثة من قصتي الحقيقية عن النجاة من الغيبوبة، وفقدان الأصدقاء، وإعادة بناء الحياة بالإيمان والهدف.

 

قصة حقيقية عن النجاة والخسارة وتعلم كيفية العيش مرة أخرى

بقلم عبد العزيز العثمان | مؤسس MONIX

فتحت عينيّ.

لم أكن أعرف أين أنا.

لم أكن أعرف كم مضى من الوقت على غيابي.

لم أكن أعرف ما حدث لي.

كل ما عرفته كان هذا:

كنتُ على قيد الحياة.

ولكن كل شيء بدا محطمًا.

الحلقة الثالثة - الموسم الأول

الحقيقة التي لم يخبرني بها أحد

عندما استيقظت من الغيبوبة، لم يكن لدي أي ذكريات.

لا ماضي.

لا تفسير.

لا إجابات.

كانت الآلات تحيط بي.

كانت الأنابيب موصولة بجسدي.

معدن يجمع ساقي معًا.

سألت بهدوء:

"لماذا أنا هنا؟"

لم يجب أحد.

الجميع كانوا يعرفون الحقيقة.

إلا أنا.

أخبرتني عائلتي أنني سقطت من نخلة.

وصدقتهم.

لأنني كنت ضعيفًا جدًا لأشكك في الأمر.

متعبًا جدًا لأقاومه.

ولكن في أعماقي، كان هناك شيء خاطئ.

أمي لم تغادر أبدًا

بقيت أمي معي كل يوم.

أطعمتني.

غسلتني.

راقبتني وأنا نائم.

لم أعد رجلاً.

كنت طفلاً في أحضانها مرة أخرى.

ابتسمت لي.

لكن عينيها كانتا متعبتين.

حملتا سنوات من الألم.

لقد خسرت الكثير.

وما زالت صامدة.

المكالمة التي كسرت الصمت

بعد أشهر، رن هاتفي.

سأل صديق:

"هل تعرف لماذا دخلت المستشفى؟"

قلت:

"سقطت من شجرة."

كان هناك صمت.

ثم همس:

"لا... كنت في حادث سيارة.

مات اثنان من أصدقائك."

تجمد قلبي.

ذكر أسماءهم.

طارق.

سلطان.

في تلك اللحظة، كانت أمي وأختي بجانبي.

لمستا يديّ.

ساقيّ.

يحاولان حمايتي من الحقيقة.

لكن الأوان كان قد فات.

الإيمان وسط الألم

لم أصرخ.

لم أنهار.

قلت فقط:

"الحمد لله على مشيئة الله."

بكت أختي.

بقيت أمي صامتة.

قوية.

كما هي دائمًا.

منذ ذلك اليوم، لم يتحدث أحد عن الحادث مرة أخرى.

ولكن في داخلي...

لم ينتهِ أبدًا.

تعلم العيش بدونهم

عندما غادرت المستشفى، شعرت أن الحياة فارغة.

لقد رحل أصدقائي.

لقد تغير عالمي.

بدأت أسمع القصص.

عن الشباب.

عن المسارات الخاطئة.

عن العائلات المدمرة.

أدركت شيئًا مؤلمًا:

هذه المأساة لم تكن لي وحدي.

لقد كانت تخص البلدة بأكملها.

لماذا نجوت أنا؟

هذا السؤال لا يزال يطاردني.

لماذا أنا؟

لماذا هم؟

لماذا بقيت؟

ربما نجوت لأروي هذه القصة.

ربما هذه مسؤوليتي.

ربما هذا هو غرضي.

في الحلقة القادمة،

سأشارك كيف حاولت إعادة بناء حياتي...

وكيف فشلت قبل أن أتعلم الوقوف من جديد.

لأن هذه الرحلة أبعد ما تكون عن الانتهاء.

يتبع...




قراءة التالي

Man standing alone at sunset reflecting after losing everything at 18